وينتج عن ذلك أيضا أن شباب الصحوة ينصرفون عن العمل الجاد لتحكيم الشريعة، وينشغلون بمتابعة هذه المحاولة الفاشلة لتطبيق الشريعة عبر الديمقراطية، وبالعمل على استرضاء الجماهير، بدلا من دعوتها للإيمان بالله جل وعلا والكفر بالطاغوت.
= فالأصل أن مجرد المشاركة في هذه البرلمانات مع إعلان البراءة من الكفر وأهله وأن الحكم لله وحده، هو فعل محرم لضرره البالغ على عقيدة المسلم ودينه.
ولكن الملاحظ في التجارب المتكررة لمن دخلوا في هذه البرلمانات ممن يعلنون في البداية أنهم يعملون من أجل تطبيق شرع الله جل وعلا، أن كثيرا منهم سرعان ما تصيبهم فتنة هذه الديمقراطية الكافرة، فيقسمون بالله على احترام الدستور والقانون، وينادون بالديمقراطية، ويفتخرون بها، ويتمسكون بالدعوة إلى مفرداتها من سيادة الشعب، وحرية العقيدة، وعدم التفرقة بين المواطنين على أساس ديني، ويتبرؤون من مفاهيم إسلامية كثيرة متعلقة بالطاغوت، والحكم بما أنزل الله، والجهاد، والولاء والبراء، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.