فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 382

بل ورأينا كثيرا منهم في تونس ومصر وتركيا يوافقون على المواد الكفرية المستجدة في الدستور أو القانون، ويبررون ذلك بنفس تبرير المصلحة، وأنه من المحتمل إن لم يوافقوا على هذا الكفر أن يأتي ما هو أشد منه كفرا، وأن قولهم نعم لهذا الكفر لا يعني إقرارا بالكفر.

والمتتبع لتجربة بعض الحركات الإسلامية التي شاركت في العملية البرلمانية عبر عشرات السنين يجد أنه لم تستطع حركة منها أن تحكم بالشريعة أو قريبا من ذلك، بل لم تستطع تلك الحركات المحافظة على نقاء الدعوة؛ فخلطت الحق بالباطل، وكتمت الحق، ولبست على الناس عامة وشباب تلك الحركات خاصة أمر دينهم.

أما ما حصل في السنين الأخيرة من وصول بعضهم للحكم، فلم يكن سببه الأصيل المشاركة في الديمقراطية، بل كان خلف هذه المشاركة تغير في موازين القوى العسكرية، وانهيار أنظمة حكم عديدة، مما أجبر الأعداء على قبول الموازين الجديدة للقوة، ولكن في الإطار الديمقراطي الذي ظلت فيه الشريعة منحاة والحكم للطاغوت البشري.

وقد نتج عن تسلم هؤلاء الحكم مع حكمهم بالطاغوت فتنة عظيمة لكثير من الناس؛ فظن الكثيرون أن الشورى في الإسلام تتسع للنقاش في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت