فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 382

ويمكن تقريبا للصورة تشبيه هذا الحال بالعمل في الأعمال المحرمة؛ مثل الشرطة، فنحن ندعو الناس ألا يكونوا من جنود الطاغوت الذين يقومون على تنفيذ القانون الجاهلي، وندعوهم إلى التوحد للأخذ على يد الظالم ومنعه من الظلم، ولكن أغلب الناس لا يقبلون ذلك، ويقولون: من سيحفظ الأمن إن لم ندخل الشرطة، ويقولون: لا نتصور أن نأخذ نحن على يد الظالم ... ، فينتج عن ذلك أن يدخل الكثيرون في الشرطة، ويبوءون بجريمة مناصرة الطاغوت، ونستفيد نحن البراءة من مناصرة الطاغوت، ونستفيد كذلك بما يصاحب هذا أحيانا من قلة الجرائم والشعور بنوع من الأمن.

أما إذا استجاب كثير من الناس لدعوتنا بعدم الدخول في شرطة الطاغوت، فستضعف هذه الشرطة وستضعف مهامها المناقضة للشريعة من اضطهاد شباب الإسلام، ومراقبة العمل الدعوي، وتوفير الحماية للمنكرات الموافقة للقانون، وسيقوم الناس حتما بالقيام بما يوافق الشريعة من مهام الشرطة كالتعاون فيما بينهم على حفظ الأمن والأخذ على يد الظالم، بلا إخلال بعقيدة الولاء والبراء، وستحاول الشرطة استرضاء الجماهير بالانشغال بما يحقق لها بعض المصالح من أخذ على أيدي المجرمين، وستترك تلك الشرطة فعل كثير مما كانت تفعله مما يصادم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت