وسيضاف إلى هذه المصالح المتحققة بمشاركة الفئة المخطئة مصالح أخرى، وهي تلك المصالح التي ستتحقق باتباع الوسائل المشروعة في التغيير، وهي مصالح لا شك ستكون جليلة عظيمة، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآَمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} (سورة الحديد: آية 28) .
فمثلا كانت جماعة الإخوان المسلمين تشارك في الانتخابات البرلمانية من قبل، وكانت كثير من الجماعات الأخرى لا تشارك فيها، بل وتحذر من المداهنات التي تقع، فكان الإخوان يحققون ما أرادوا حسب واقع الدولة والمجتمع الذي يعيشون فيه، ولا يكادون يتأثرون في الانتخابات بمقاطعة غيرهم، ويتحمل الإخوان أوزار خطاياهم، وكان الآخرون يحققون ما أرادوا من نشر للمفاهيم الشرعية، ومن أقرب الأمثلة على ذلك الانتخابات البرلمانية في مصر سنة 2006 م.
أما إذا تمكنت القلة الموفقة من الانتشار بين الناس، ووجدت القبول في الأرض، فستتمكن إن شاء الله من جلب مصالح عظيمة ودرء مفاسد كثيرة بسياسة شرعية لا تقبل المداهنات.