والخير والرشاد، وهي الدعوة التي نحاول نشرها بين المسلمين عامة وشباب الصحوة خاصة.
ولكن مع ذلك نحن نعلم أن الحق غريب، وأنه لا يعمل بهذا التوفيق إلا القليل من الناس، وأن للباطل زخرفه الذي يخدع الكثيرين، وأن الحماسة للإسلام مع الشعور بالعجز لدى الكثيرين يدفع كثيرا من شباب الصحوة لاستسهال الطريق الديمقراطي، حالمين بتحكيم الشريعة بلا تضحيات جسام ولا صراعات وصعوبات!!
وهذا يعني أنه عندما تسير القلة الموفقة في طريق تغيير الواقع بلا خلط بين الحق والباطل فإن ذلك لن يمنع هدير الجماهير من السير في الطريق الخطأ الذي تدعو إليه الجماعات المتلبسة بالديمقراطية، وبالتالي لن تفوت المصالح التي يتوهمون حصولها عند الخوض في آليات الديمقراطية -والتي نوقن أنه يمكن تحصيلها بغير هذا الطريق الخطأ لو اجتمعوا على سلوك طريق آخر شرعي-، وإن حصل نوع من جلب الخير للأمة فسيكون للقلة الموفقة غنمه وسيكون على الخائضين في الباطل الكاتمين للحق غرمه، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر» متفق عليه.