حديث عن عبد الله بن عباس قال: (( نهى رسول الله(صلى الله عليه و سلم) عن ثمن الكلب وإن جاء يطلب ثمن الكلب فاملأ كفه ترابا )) [1] .
ثانيا- اختيار الإمام الشوكاني واللفظ الدال عليه،
واختار الإمام الشوكاني عدم جواز بيعه مطلقا، واللفظ الدال على اختياره ذكره بقوله: (( وثمن الكلب فيه دليل على تحريم بيع الكلب وظاهره عدم الفرق بين المعلم وغيره سواء كان مما يجوز اقتناؤه أو مما لا يجوز، وإليه ... ذهب الجمهور ) ) [2] ، وقوله:"فيه دليل"ليس نصا في الاختيار، فيحتاج إلى قرينة والقرينة هو تصريحه في كتاب آخر وهو السيل الجرار، حيث قال: ... (( وذهب الجمهور إلى تحريم بيع الكلب وهو الحق ) ) [3] فكلمة"الحق"تصريح باختياره.
ثالثا- أقوال الفقهاء في هذه المسألة وأدلتهم،
اقتناء الكلب لأجل الصيد وحراسة الماشية والبيوت والزرع جائز بالإجماع [4] ، لكن لا ينبغي أن يتخذه في داره إلا إن خاف لصوصا أو أعداء
(1) - سنن أبي داود: 2/ 301.
(2) - نيل الأوطار: 10/ 18.
(3) - السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار: 3/ 35 لـ (الشوكاني، دار ابن حزم، ط 1 - د. ت) .
(4) - شرح فتح القدير: 7/ 119، مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر: 3/ 151 لـ (عبد الرحمن بن محمد بن سليمان الكليبولي المدعو بشيخي زادة ت: 1078 هـ، دار الكتب العلمية - بيروت /لبنان 1419 هـ- 1998 م، خرّج آياته وأحاديثه خليل عمران منصور) .