فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 573

توليهم الحكم من إخوانهم وأعمامهم وسائر آل قاسم وجميع الأعيان [1] ، وهذا مما سيتبين عند ذكر الأئمة الذين عاصرهم، ومن الدوافع أيضا رفضه مبدأ اعتزال العلماء الوظائف العامة في أجهزة الحكم والدولة، معتقدًا أن زهد أهل العلم في شغل مراكز التغيير والإصلاح في المجتمع يفضي إلى ابتعاد المجتمع والدولة عن شريعة الإسلام، وإلى انتشار الظلم، ومن ثَمّ التدهور العام للمجتمع الإسلامي [2] ،

وقد عاصر الإمام الشوكاني ثلاثة أئمة من أئمة الدولة القاسمية التي كانت دولة آنذاك في استقلالية عن أي نفوذ خارجي، وهؤلاء الأئمة هم:

وقد بويع بالإمامة عام 1189 هـ بعد وفاة والده الإمام المهدي لدين الله العباس [3] ، قال الشوكاني: (( فبايعه العلماء والحكام آل الإمام وسائر الناس على اختلاف طبقاتهم ولم يتخلف عنه أحد وفرحوا به واغتبطوا بخلافته وأحبهم وأحبوه ) ) [4] ، واستمر في الحكم خمسة وثلاثين عاما، وقد تولى الإمام الشوكاني في عهده القضاء الأكبر [5] ، وقد كان الإمام المنصور يجل الشوكاني إجلالا عظيما، وكان ينفذ أحكام الشريعة الإسلامية لا فرق في ذلك بين أقاربه وأعوانه وغيرهم، بل كان يطبق الشريعة على نفسه أيضا [6]

(1) - ينظر: البدر الطالع:1/ 467.

(2) - ينظر: الإمام الشوكاني حياته وفكره: 363 لـ (عبد الغني قاسم غالب الشرجي، مؤسسة الرسالة/لبنان-بيروت/ط 1/ 1988 م) .

(3) - ينظر: البدر الطالع: 1/ 295 و 2/ 324.

(4) - البدر الطالع: 1/ 439.

(5) - ينظر: البدر الطالع: 1/ 443.

(6) - ينظر: المصدر نفسه: 1/ 443.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت