البالغ في تربيته وتشجيعه على العلم والقيام بما يحتاج إليه، وتكوين شخصيته، فكان شيخه الأول الذي أمده بالعلوم والمعرفة والمدرسة الأولى له [1] .
كان كما هو معتاد آنذاك في طلب العلم أن يبدأ طالب العلم بقراءة القرآن الكريم، فقرأه الإمام الشوكاني على جماعة من المعلمين وختمه على الفقيه حسن بن عبدالله الهبل وجوده على جماعة من مشائخ القرآن بصنعاء [2] ،
ثم بعد ذلك شرع في دراسة العلوم الشرعية ومقدماتها، فابتدأ بحفظ كتاب الأزهار للإمام أحمد بن يحيى المرتضى المهدي [3] ، وهو أحد فقهاء المذهب الزيدي السائد في اليمن، ويلاحظ من خلال ترجمته لنفسه أنه قد مرت دراسته بمرحلتين:
المرحلة الأولى: مرحلة حفظ المختصرات،
(1) - ينظر: البدر الطالع: 1/ 462، غاية الأماني في أخبار القطر اليماني: 204 لـ (يحيى بن الحسين بن المؤيد، تحقيق: عبد الفتاح عاشور / مصر، د. ت) ، الترجيحات الفقهية للإمام الشوكاني من خلال كتابه نيل الأوطار في الأحوال الشخصية والمواريث- أطروحة دكتوراه-: 6 لـ (أركان حيدر عمر الصالح، بإشراف الأستاذ الدكتور محمد بشار الفيضي/ 2006 م / الجامعة الإسلامية - بغداد) .
(2) - ينظر: البدر الطالع: 2/ 210.
(3) - هو: المهدي لدين الله أحمد بن يحيى بن المرتضى بن المفضل ابن منصور الحسني، من سلالة الهادي إلى الحق (775 - 840 هـ = 1373 - 1437 م) عالم بالدين والأدب، من أئمة الزيدية باليمن، ولد في ذمار، وبويع بالإمامة بعد موت الناصر (سنة 793 هـ) في صنعاء، ولقب (المهدي لدين الله) وقد بويع في اليوم نفسه للمنصور علي ابن صلاح الدين، فنشبت فتنة انتهت بأسر صاحب الترجمة وحبسه في قصر صنعاء (سنة 794 - 801 ه) وخرج من سجنه خلسة، فعكف على التصنيف إلى أن توفي في جبل حجة غربي صنعاء، من كتبه (البحر الزخار الجامع لمذاهب علماء الأمصار) ، ينظر: البدر الطالع: 1/ 116، الأعلام: 1/ 269.