التمهيد:
تعريف البيع وحكمه
1.البيع لغة،
بعت الشئ: شريته، أبيعه بيعا ومبيعا، وهو شاذ وقياسه مباعا، وبعته أيضا: اشتريته، وهو من الأضداد، أي التي تطلق على الشيء وعلى ضده، مثل الشراء، كما في قوله تعالى: {وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكَانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ} [1] ، أي: باعوه، وقوله سبحانه: {وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} [2] ، ويطلق على كل واحد من المتعاقدين أنه: بائع، ولكن إذا أطلق البائع، فالمتبادر إلى الذهن (باذل السلعة) ،
والشراء يمد ويقصر، يقال منه: شريت الشيء أشريه شراء، إذا بعته، وإذا اشتريته أيضا، وهو من الأضداد أيضا، كما تقدم [3] ،
فالبيع في اللغة: مبادلة شيء بشيء مالا أو لا [4] ،
(1) - يوسف: 20.
(2) - البقرة: 102.
(3) - ينظر: (ب ي ع) : الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية: 4/ 324 و 7/ 241 لـ (إسماعيل بن حماد الجوهري ت: 393 هـ، دار العلم للملايين- بيروت. ط 4/ 1990 م) ، المصباح المنير: 1/ 40 لـ (أحمد بن محمد بن علي الفيومي المقري، دراسة و تحقيق: يوسف الشيخ محمد، المكتبة العصرية - د. ت) ، تاج العروس من جواهر القاموس: 38/ 362 و 363 و 364.
(4) - اللباب في شرح الكتاب: 1/ 110 لـ (عبد الغني الغنيمي الدمشقي الميداني، تحقيق: محمود أمين النواوي، دار الكتاب العربي - د. ت) .