الحمد لله الذي يحمد في البدء والختام، أحمده تعالى حمدا يوافي نعمه و يكافي مزيده، أحمده تعالى على منه وفضله، ومن عظيم منه أن جعلني طالبا للعلم الشرعي ووفقني للدراسة والبحث، ومَنّ عليّ بأن أكملت أطروحتي هذه الموسومة بعنوان (اختيارات الإمام الشوكاني الفقهية في المعاملات من خلال كتابه نيل الأوطار) ، بالرغم مما يواجهه الباحث العراقي على وجه الخصوص من عقبات تحول بينه وبين ما يبحث على الصعيدين المادي والمعنوي، وبالرغم من ذلك فإننا نرى الباحثين، لا يمنعهم مانع من مواصلة الطلب، وتقفي الأثر من أجل الإفادة والاستفادة،
وقد توصل الباحث إلى نتائج عدة من خلال دراسته لمادة البحث التي تناولتها هذه الأطروحة من أهمها:
1.إن الإمام الشوكاني علم من أعلام المتأخرين، فهو لم يدع بابا من أبواب العلم الشرعي إلا وطرقه وخاض في غماره وصنف فيه وأبدى رأيه الذي يدل على شخصيته واستقلاليته.
2.إن الإمام الشوكاني لم يقلد أحدا، وإنما رفض التقليد و أعلن أنه مجتهد اجتهادا مطلقا، فإضافة إلى كون ذلك معلوما من خلال تصريحه بأنه مجتهد، إلا أن المتتبع لعرض الإمام الشوكاني للمسائل الفقهية، يرى ذلك واضحا، فهو يستدل على الحكم من مصادره الأصلية، دون أن يلزم نفسه بقول إمام أو مذهب.
3.إن الإمام الشوكاني قد اعتمد في اختياراته الفقهية من خلال كتابه نيل الأوطار على الأحاديث، فمتى ما صح الحديث ودل ظاهره على حكم اعتمده، وجعله أصلا للمسألة.
4.إن أغلب اختيارات الإمام الشوكاني الفقهية، لا نستطيع اعتمادها لأنها لا تعالج ما يستجد من الأمور.