أولا -اختيار الإمام الشوكاني واللفظ الدال على اختياره،
واختار الإمام الشوكاني القول بجواز الشركة في غير النقدين، واللفظ الدال على اختياره حيث قال: (( واختلفوا أيضا هل تصح الشركة في غير النقدين والحاصل أن الأصل الجواز في جميع أنواع الأموال ) ) [1] ، فهنا يلاحظ أن الإمام الشوكاني قد توسع في هذا الأمر، فهو قد أجاز أن يكون رأس مال الشركة من أي مال، سواء كان من النقدين أم من غيرهما كالعروض والنقود النافقة والتبر .... الخ.
ثانيا - أقوال الفقهاء في هذه المسألة وأدلتهم،
قال ابن قدامة: (( لا خلاف في أنه يجوز أن يجعل رأس المال - أي: في الشركة - دراهم أو دنانير إذا كانت غير مغشوشة؛ لأنهما قيم الأموال وأثمان البياعات والناس يشتركون فيها من لدن النبي(صلى الله عليه وسلم) إلى زمننا هذا من غير نكير )) [2] ، وذكر الإمام الشوكاني أن الإجماع قائم على جواز الشركة في الدراهم والدنانير، بشرط أن يكون نقد كل واحد من الشريكين مثل نقد صاحبه، ثم يخلطا ذلك حتى لا يتميز [3] ، إلا أن
(1) - نيل الأوطار: 10/ 372.
(2) - الشرح الكبير لابن قدامة: 5/ 111.
(3) - ينظر: نيل الأوطار: 10/ 372.