بطن أخرى ولهم عند سلف الأئمة جلالة عظيمة وفيهم رؤساء كبار ناصروا الأئمة ولاسيما في حروب الأتراك )) [1] ،
ويتلخص من نسبته هنا أن اشتهاره بالشوكاني هو عن طريق والده، إذ كان مشتهرا بهذه النسبة آنذاك.
ولد حسبما وجد بخط والده في وسط نهار يوم الاثنين الثامن والعشرين من شهر ذي القعدة سنة 1173 هـ - 1760 م ثلاث وسبعين ومائة وألف بمحل سلفه وهو (هجرة شوكان) وكان إذ ذاك قد انتقل والده إلى صنعاء واستوطنها، ولكنه خرج إلى وطنه القديم في أيام الخريف فولد له الإمام الشوكاني [2] .
نشأ الإمام الشوكاني بصنعاء في بيئة ميسورة الحال من أسرة معروفة وبيت يجمع بين العلم والصلاح، وتربى في كنف والده العلامة القاضي علي بن محمد الشوكاني الذي كان معجبا كل الإعجاب بشخصيته [3] ، وقد وصفه الإمام الشوكاني بأوصاف عدة تتمثل بالعلم والتقوى والزهد حتى أنه قال فيه: (( والحاصل أنه على نمط السلف الصالح في جميع أحواله ولقد كان تغشاه الله تعالى برحمته ورضوانه من عجائب الزمن ) ) [4] ، وقد كان لوالده الأثر
(1) - البدر الطالع: 1/ 481.
(2) - ينظر: البدر الطالع: 2/ 215، الأعلام للزركلي: 6/ 298 اكتفاء القنوع بما هو مطبوع: 1/ 496 لـ (أدورد فنديك، دار صادر، بيروت- 1896 م) .
(3) - ينظر: البدر الطالع: 1/ 484.
(4) - البدر الطالع: 1/ 484.