فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 573

المطلب الثاني: ... الجانب الاقتصادي

تحدث الإمام الشوكاني عن الوضع الاقتصادي في الدولة القاسمية، وذكر التلاعب بالعملة الذي كنت تقوم به الدولة، وأكل أموال الرعية، وانتقد الذين يقومون بمثل هذه الانتهاكات بقوله: (( وعلى الضارب لتلك الدراهم المغشوشة نصيبه من الإثم ) ) [1] ،

وتحدث أيضا عن الضرائب التي كانت تحصلها الدولة من التجار بالإجبار، ثم يأذنون لهم بالزيادة في الأسعار فيبيعون كيف يشاءون، غير مراعين ما يحل بالناس من الضنك بسبب الغلاء في الأسعار، وإذا ما استغاث الناس، و أنكروا على الباعة ما يفعلونه تحججوا بأن هذه الزيادات للدولة [2] ،

ومن أهم الأسباب التي أدت إلى سوء الأوضاع الاقتصادية هو تغيير الأئمة لأوزان العملة، مما يسبب مشاكل اقتصادية كبيرة [3] ،

وكذلك الحروب الداخلية والخارجية وخروج الكثير من المناطق عن سلطة الدولة القاسمية، فاضطراب الحياة السياسية وعدم الاستقرار أدى إلى اضطرابات اقتصادية كبيرة [4] ،

وقد كان للإمام الشوكاني دور في المساهمة في إصلاح الأوضاع بما يعود بالخير على المجتمع اليمني، وقد ألف رسالة في ذلك أسماها (الدواء العاجل في دفع العدو الصائل) حيث ركز على تشخيص أدواء المجتمع اليمني ثم إعطاء العلاج المناسب، كما ركز على دور الجهل العام بالشريعة

(1) - وبل الغمام: 2/ 465.

(2) - ينظر: وبل الغمام: 437.

(3) - ينظر: درر الحور العين: 213 و 230 و 613 و 646 و 690.

(4) - ينظر: ما تقدم ذكره في الجانب السياسي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت