2.ولأن تحول حقه إلى ذمة أخرى من غير اختياره ضرر به، وإنما خصه عليه الصلاة والسلام بالمليء حكما للغالب [1] .
الرأي الراجح،
الراجح - والله تعالى أعلم - هو ما ذهب إليه الجمهور من القول بأن الإحالة ليست واجبة على المحال، وذلك لأمرين:
الأول- إن الأمر ليس نصا في الوجوب أو في غيره بل يحتمل الجميع، لذا فالمعين لأحدها هو القرينة، والقرينة قائمة بنصوص كما ذكرها الجمهور.
الثاني- إن القول بالإيجاب مصادرة لحق المحال، وتحميلا له بالمطالبة فوق دينه، مما قد يدفعه مستقبلا إلى الإعراض عن المداينة مما يؤدي إلى قطع بابا من أبواب البر.
أولا-أصل المسألة،
1.عن سلمة بن الأكوع [2] (رضي الله عنه) قال: (( كنا جلوسا عند النبي(صلى الله عليه و سلم) إذ أتي بجنازة، فقالوا: صل عليها، فقال:""
(1) - ينظر: الاختيار لتعليل المختار: 3/ 3.
(2) -سلمة بن الأكوع، هو: الصحابي الجليل سلمة بن عمرو بن سنان الأكوع الأسلمي (ت: 74 هـ- 693 م) من الذين بايعوا تحت الشجرة، غزا مع النبي (صلى الله عليه وسلم) سبع غزوات، منها الحديبية و خيبر وحنين، وكان شجاعا بطلا راميا عداءا، وهو ممن غزا إفريقية في أيام عثمان، له 77 حديثا، وتوفي في المدينة، الأعلام: 3/ 113.