فهرس الكتاب

الصفحة 412 من 573

إن قوله (صلى الله عليه وسلم) :"فَلْيُتْبعْ"أمر، فمن أحيل بحقه على ملئ فواجب عليه أن يحتال، إتباعا لظاهر الأمر في الحديث [1] .

2.ولأن للمحيل أن يوفي الحق الذي عليه بنفسه وبوكيله، وقد أقام المحال عليه مقام نفسه في القبض، فلزم المحال القبول كما لو وكل رجلا في إيفائه [2] .

القول الثاني: ليس بواجب على المحال أن يقبل،

وبذلك قال الجمهور ومنهم الحنفية والمالكية واختلف القول عن الإمام مالك [3] ، والشافعية، والزيدية، والإمامية [4] ،

واستدلوا على ذلك بالآتي:

1.بالحديث المذكور في اصل المسألة أيضا،

وجه الدلالة:

إن الأمر ليس للوجوب بل هو للإباحة أو الندب [5] ، والذي صرف الأمر عن الوجوب إلى غيره أمران:

الأول - القياس على سائر المعاوضات [6] .

الثاني - قوله (صلى الله عليه وسلم) : (( لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه ) ) [7] .

(1) - ينظر: شرح الزركشي: 2/ 139.

(2) - ينظر: المغني: 5/ 60.

(3) - ينظر: منح الجليل شرح مختصر خليل: 12/ 454.

(4) - ينظر: الاختيار لتعليل المختار: 3/ 3، التمهيد: 18/ 290، الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني: 7/ 363، شرح النووي على مسلم: 10/ 228، مغني المحتاج: 2/ 193، البحر الزخار: 5/ 67، شرائع الإسلام: 2/ 418.

(5) - ينظر: البحر الزخار: 5/ 67.

(6) - ينظر: مغني المحتاج: 2/ 193.

(7) - السنن الكبرى للبيهقي: 6/ 100، مسند أبي يعلى: 3/ 140.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت