إن قوله (صلى الله عليه وسلم) :"فَلْيُتْبعْ"أمر، فمن أحيل بحقه على ملئ فواجب عليه أن يحتال، إتباعا لظاهر الأمر في الحديث [1] .
2.ولأن للمحيل أن يوفي الحق الذي عليه بنفسه وبوكيله، وقد أقام المحال عليه مقام نفسه في القبض، فلزم المحال القبول كما لو وكل رجلا في إيفائه [2] .
القول الثاني: ليس بواجب على المحال أن يقبل،
وبذلك قال الجمهور ومنهم الحنفية والمالكية واختلف القول عن الإمام مالك [3] ، والشافعية، والزيدية، والإمامية [4] ،
واستدلوا على ذلك بالآتي:
1.بالحديث المذكور في اصل المسألة أيضا،
وجه الدلالة:
إن الأمر ليس للوجوب بل هو للإباحة أو الندب [5] ، والذي صرف الأمر عن الوجوب إلى غيره أمران:
الأول - القياس على سائر المعاوضات [6] .
الثاني - قوله (صلى الله عليه وسلم) : (( لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه ) ) [7] .
(1) - ينظر: شرح الزركشي: 2/ 139.
(2) - ينظر: المغني: 5/ 60.
(3) - ينظر: منح الجليل شرح مختصر خليل: 12/ 454.
(4) - ينظر: الاختيار لتعليل المختار: 3/ 3، التمهيد: 18/ 290، الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني: 7/ 363، شرح النووي على مسلم: 10/ 228، مغني المحتاج: 2/ 193، البحر الزخار: 5/ 67، شرائع الإسلام: 2/ 418.
(5) - ينظر: البحر الزخار: 5/ 67.
(6) - ينظر: مغني المحتاج: 2/ 193.
(7) - السنن الكبرى للبيهقي: 6/ 100، مسند أبي يعلى: 3/ 140.