الراجح - والله تعالى أعلم - هو ما ذهب إليه أصحاب القول الثالث من انه يحل الانتفاع في حالة امتناع الراهن من الإنفاق على المرهون، وذلك لأمرين:
الأول - لورود الأثر في ذلك، ولعدم التيقن في كونه منسوخا.
الثاني - لأن في ذلك حفاظا لحق المرتهن من ضياع حقه بهلاك المرهون، فامتناع الراهن من الإنفاق على المرهون يعتبر تعديا على المرتهن؛ لأن الرهن يُقصد به التوثق للدْين، فعدم إنفاقه على المرهون قد يؤدي إلى هلاكه، فيتضرر بذلك المرتهن، فإنفاق المرتهن على الرهن يؤدي إلى الحفاظ عليه من الهلاك، وهذا لا بد أن يراعى فيها حال المرتهن بأن يكون عن طيب نفس من المرتهن، كما اعتبر طيب نفس الراهن.
المبحث الثالث:
اختياراته في الحوالة والضمان
وفيه مسألتان:
المسألة الأولى: قبول الحوالة على المليء
المسألة الثانية: الضمان عن الميت