أولا- التفريق بين الوالدة وولدها،
أجمع العلماء على عدم جواز التفريق بين الأم وولدها الصغير، قال ابن قدامة: (( أجمع أهل العلم على أن التفريق بين الأم وولدها الطفل غير جائز، منهم الإمام مالك والأوزاعي والليث والشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي وغيرهم، وذلك لقوله(صلى الله عليه وسلم) :"من فرق بين والدة وولدها فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة" [1] ، قال الإمام أحمد: لا يفرق بين الأم وولدها وإن رضيت، وذلك -والله أعلم- لما فيه من الإضرار بالولد، ولأن المرأة قد ترضى بما فيه ضررها ثم يتغير قلبها فتندم )) [2] ،
قال ابن المنذر: (( وأجمع أهل العلم على القول بجملة هذا الخبر، إذا كان الطفل لم يبلغ سبع سنين ) ) [3] ،
(1) - سنن الترمذي: 4/ 134، قال الترمذي: وهذا حديث حسن غريب، مسند أحمد بن حنبل: 5/ 412، المعجم الكبير للطبراني: 4/ 248، مسند الشهاب: 1/ 280 لـ (محمد بن سلامة بن جعفر أبو عبد الله القضاعي، مؤسسة الرسالة / بيروت /ط 2/ 1407 هـ - 1986 م، تحقيق: حمدي بن عبد المجيد السلفي) .
(2) - الشرح الكبير لابن قدامة: 10/ 415 و 416.
(3) - الإشراف لابن المنذر: 6/ 53.