فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 573

وكذلك هو اختيار الإمام الشوكاني في كتابه نيل الأوطار، حيث قال: (( والأحاديث المذكورة تدل على تحريم التفريق بين الأم وولدها ، فقد حكي في البحر عن الإمام يحيى أنه إجماع حتى يستغني الولد بنفسه ) ) [1] ،

واختلف فيما إذا وقع هذا البيع أهو صحيح أم فاسد؟

حيث اختلف في هذا البيع على قولين:

القول الأول: إن هذا البيع فاسد،

وبه قال مالك وأبو يوسف من الحنفية والشافعية في أحد الوجهين والحنابلة، والإمام المهدي من الزيدية [2] ،

واستدلوا على ذلك بما يأتي:

1."عن علي أنه فرق بين جارية وولدها، فنهاه النبي (صلى الله عليه وسلم) عن ذلك ورد البيع" [3] ،

وجه الدلالة:

إن الحديث دليل على عدم الجواز [4] .

ويمكن أن يعترض على هذا الاستدلال: بأن الحديث ليس نصا في الدلالة على البطلان، وإنما المذكور أنه قد رد الجارية، نعم لو حصل تنازع في الرد؛ لكان الرد هنا يدل على البطلان، لكنه لم يحصل تنازع فبقي الدليل محتملا للصحة أو للفساد، والله تعالى أعلم.

(1) - نيل الأوطار: 5/ 261، و ينظر: البحر الزخار: 3/ 317.

(2) - ينظر: بداية المجتهد: 2/ 135، الاختيار لتعليل المختار: 2/ 28، الحاوي الكبير -الماوردي-: 14/ 545، الشرح الكبير لابن قدامة: 10/ 417، البحر الزخار: 3/ 318.

(3) - سنن أبى داود: 3/ 16، سنن الدارقطني: 4/ 136.

(4) - ينظر: بداية المجتهد: 2/ 135، الاختيار لتعليل المختار: 2/ 28، الحاوي الكبير -الماوردي-: 14/ 545، الشرح الكبير لابن قدامة: 10/ 417.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت