2.و لقوله (صلى الله عليه وسلم) :"من فرق بين والدة وولدها فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة" [1] ،
وجه الدلالة:
إن تعليق الوعيد بالتفريق في الحديث يدل على حرمة التفريق [2] .
القول الثاني: إن البيع صحيح،
وبه قال الإمام أبو حنيفة وصاحبه محمد،
واستدلا بما يأتي:
1.أنه باع ملكه بيعا جامعا شرائط الصحة، فيجوز [3] .
2.إن النهي لمعنى خارج عن العقد، وهو ما يلحق الصبي من الضرر فلا يفسده، كالبيع عند النداء فأوجب الكراهة والإثم [4] .
اختيار الإمام الشوكاني:
لم يذكر الإمام الشوكاني في هذه الجزئية اختيارا، وإنما ذكر الخلاف فقط، حيث قال: (( وقد اختلف في انعقاد البيع فذهب الشافعي إلى أنه لا ينعقد، وقال أبو حنيفة إنه ينعقد ) ) [5] .
ثانيا- التفريق بين الأب والابن،
اختلف في ذلك على قولين:
(1) - سنن الترمذي: (4/ 134) ، مسند أحمد: 5/ 412.
(2) - ينظر: الاختيار لتعليل المختار: 2/ 28.
(3) - ينظر: الاختيار لتعليل المختار: 2/ 28.
(4) - ينظر: المصدر نفسه.
(5) - نيل الأوطار: 10/ 76.