أولا- اختيار الإمام الشوكاني واللفظ الدال على اختياره،
واختار الإمام الشوكاني القول بأن الوقف لازم ولا يجوز نقضه، واللفظ الدال على اختياره حيث قال: (( ومما يؤيد هنا ما ذهب إليه الجمهور فإن قوله:"صدقة جارية"يشعر بأن الوقف يلزم ولا يجوز نقضه ) ) [1] ، وكذلك فقد أورد أدلة على صحة ما قاله.
ثانيا- أقوال الفقهاء في هذه المسألة وأدلتهم،
اختلف الفقهاء في صفة الوقف إذا وقع هل يعتبر لازما فلا يصح الرجوع عنه، أم غير لازم فيصح الرجوع عنه؟ هنا اختلفوا على قولين:
القول الأول: إن الوقف لازم لايجوز نقضه،
وبذلك قال جمهور العلماء من حيث الجملة [2] ، وممن قال به أبو يوسف ومحمد (صاحبا أبي حنيفة) والمالكية والشافعية والحنابلة في ظاهر المذهب والظاهرية، والإمامية، وهو اختيار الإمام الشوكاني [3] ، وعن
(1) - نيل الأوطار: 6/ 130.
(2) - لأنه حصل خلاف بين الجمهور القائلين باللزوم هل يلزم بالقول أم بالقبض.
(3) - ينظر: تبيين الحقائق: 3/ 325، الشرح الكبير للشيخ الدردير: 4/ 75، الحاوي الكبير ـ الماوردى: 7/ 1286، الشرح الكبير لابن قدامة: 6/ 206، الإنصاف للمرداوي: 7/ 100، المحلى: 9/ 175، شرائع الإسلام: 2/ 516، نيل الأوطار: 6/ 130.