أولا- أصل المسألة،
عن زيد بن خالد (رضي الله عنه) : أن أعرابيا سأل النبي (صلى الله عليه و سلم) عن اللقطة قال: (( عرفها سنة، فإن جاء أحد يخبرك بعفاصها ووكاءها وإلا فاستنفق بها ) )، وسأله عن ضالة الإبل، فتمعر وجهه، وقال: (( ما لك ولها؟ معها سقاؤها وحذاؤها ترد الماء وتأكل الشجر دعها حتى يجدها ... ربها .... ) ) [1] .
ثانيا- اختيار الإمام الشوكاني واللفظ الدال عليه،
واختار الإمام الشوكاني القول بأنه لا يجوز التقاط الإبل لغير الإمام، فيجوز للإمام أن يلتقط الإبل ويجوز له أن يبيعها، لكن إذا ظهر مالكها فعلى الإمام أن يدفع له ثمنها، واللفظ الدال على اختياره حيث قال: (( ولا يجوز لغير الإمام ونائبه أخذها وفي هذا الأثر جواز التقاط الإبل للإمام وجواز بيعها، وإذا جاء مالكها دفع إليه الإمام ثمنها ) ) [2] .
ثالثا- أقوال الفقهاء في هذه المسألة وأدلتهم،
اختلف الفقهاء في جواز التقاط الإبل على أقوال:
القول الأول: لا يجوز التقاط الإبل،
(1) - صحيح البخاري: 2/ 859.
(2) - نيل الأوطار: 11/ 154.