ثالثا- أدلة القائلين بالكراهة،
حيث أنهم حملو ا أحاديث النهي على الكراهة؛ أخذًا بظاهر هذا الحديث [1] .
الرأي الراجح:
الرأي الراجح هو ما ذهب إليه الجمهور من جواز بيع السنور، وذلك لأن السنور يجوز اقتناؤه، ويمكن الانتفاع به في صيد الفئران أو بعض الحيوانات الصغيرة والحشرات، وهذان الأمران يجعلانه متقوما، فإذا كان متقوما فهو مال يجوز الاتجار به بيعا وشراء، وكذلك إن الأدلة التي استدل بها المانعون ليست نصا في التحريم، ولا تخلوا من نقد، كما تبين من مناقشة الأدلة، والله تعالى أعلم.
أولا- أصل المسألة،
1.حديث عَنْ إياس بن عبد [2] : (( أن رسول الله(صلى الله عليه و سلم) نهى عن بيع فضل الماء )) [3] .
(1) - ينظر: الشرح الكبير لابن قدامة: 4/ 9.
(2) - إياس بن عبد، هو: إياس بن عبد أبو عوف المزني وقيل: أبو الفرات كوفي تفرد بالرواية عنه أبو المنهال عبد الرحمن بن مطعم، يعد في الحجازيين، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم: (( لا تبيعوا الماء ) )قال ابن عبد البر: لا أحفظ له غير هذا الحديث، ينظر: أسد الغابة: 1/ 98، معرفة الصحابة لأبي نعيم: 1/ 290، الوافي بالوفيات: 3/ 321 لـ (صلاح الدين خليل بن ايبك الصفدي، تحقيق: أحمد الأرناؤوط وتركي مصطفى، دار إحياء التراث العربي /بيروت-لبنان/ط 1/ 1420 هـ - 2000 م) .
(3) - سنن أبي داود: 2/ 300، سنن النسائي الكبرى: 4/ 52 لـ (أحمد بن شعيب أبو عبد الرحمن النسائي، دار الكتب العلمية / بيروت ط 1/ 1411 هـ - 1991 م، تحقيق: د. عبد الغفار سليمان البنداري , سيد كسروي حسن) ، الأحاديث المرفوعة من التاريخ الكبير للبخاري: 1/ 328 المستدرك على الصحيحين: 2/ 70 لـ (محمد بن عبدالله أبو عبدالله الحاكم النيسابوري، دار الكتب العلمية /بيروت، ط 1/ 1411 هـ - 1990 م، تحقيق: مصطفى عبد القادر عطا) .