· أجابوا عن حديث جابر بأنه لا يصح؛ لأنها صحيفة، ورواية الأعمش في ذلك عندهم ضعيفة، وقالوا: وليس في السنور شيء صحيح، وهو على أصل الإباحة، لكن تعقب النووي هذا بقوله وأما: (( ما ذكره الخطابي وابن المنذر أن الحديث ضعيف فغلط منهما؛ لأن الحديث في صحيح مسلم بإسناد صحيح، وقول ابن المنذر: إنه لم يروه غير أبي الزبير عن حماد بن سلمة فغلط أيضا، فقد رواه مسلم في صحيحه من رواية معقل بن عبيد الله عن أبيه الزبير، فهذان ثقتان روياه عن أبي الزبير، وهو ثقة، والله أعلم ) ) [1] .
· إن النهي الوارد في الحديث هو نهي تنزيه وليس تحريم [2] .
· إن المراد بالنهي الوارد بالحديث هو النهي عن الهرة الوحشية التي لا يملك قيادها فلا يصح بيعها؛ لعدم الانتفاع بها [3] .
· إن الحديث محمول على أن ذلك كان في ابتداء الإسلام حين كان محكوما بنجاسة السنور، ثم حين صار محكوما بطهارة سؤره حل ثمنه [4] .
· وأجابوا عن قوله: (( زجر رسول الله(صلى الله عليه وسلم) عن ثمن الكلب والسنور ))، بأن لفظ (زجر) يشعر بتخفيف النهي عنهما، وأنه ليس على التحريم بل على التنزه عن ثمنهما [5] .
(1) - المجموع للنوويّ: 9/ 217.
(2) - عمدة القاري شرح صحيح البخاري: 18/ 212، المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم: 6/ 217.
(3) - المصدر نفسه.
(4) - المصدر نفسه.
(5) - المصدر نفسه.