أولا- أصل المسألة،
حديث عن أبي هريرة (رضي الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و سلم) : (( الظهر يركب بنفقته إذا كان مرهونا، ولبن الدر يشرب بنفقته إذا كان مرهونا، وعلى الذي يركب ويشرب النفقة ) ) [1] .
ثانيا- اختيار الإمام الشوكاني واللفظ الدال عليه،
واختار الإمام الشوكاني القول بجواز انتفاع المرتهن بالرهن إذا قام بما يحتاج إليه ولو لم يأذن المالك، واللفظ الدال على اختياره حيث قال: (( ففيه دليل على أنه يجوز للمرتهن الانتفاع بالرهن إذا قام بما يحتاج إليه ولو لم يأذن المالك ) ) [2] ، ثم أورد استدلالا على ما ذهب إليه، وكذلك أورد اعتراضات على ما استدل به المانعون [3] .
ثالثا- أقوال الفقهاء في هذه المسألة وأدلتهم،
اختلف الفقهاء في انتفاع المرتهن بركوب الرهن أو الدر بغير إذن الراهن على أقوال:
(1) - صحيح البخاري: 2/ 888، مسند إسحاق بن راهويه: 1/ 303 لـ (إسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن راهويه الحنظلي، مكتبة الإيمان /المدينة المنورة/ط 1/ 1412 هـ - 1991 م، تحقيق: د. عبد الغفور بن عبد الحق البلوشي) ، السنن الكبرى للبيهقي: 6/ 38، المنتقى لابن الجارود: 1/ 167، (الظهر) ، أي: الدواب التي يركب ظهرها، ينظر: مختار الصحاح (ظهر) : 1/ 407.
(2) - نيل الأوطار: 10/ 284.
(3) - ينظر: نيل الأوطار: 10/ 284 وما بعده.