أولا- أصل المسألة،
وأصل هذه المسألة هو حديث عن جابر: (( أن النبي(صلى الله عليه و سلم) نهى عن المحاقلة والمزابنة والمخابرة وعن الثنيا إلا أن تعلم )) [1] ، وفي صحيح ابن حبان عن جابر قال: نهى رسول الله صلى الله عليه و سلم عن الثنيا إلا أن تعلم )) [2] .
ثانيا- تحديد المسألة الخلافية،
قال الإمام الشوكاني: (( والثنيا بضم المثلثة وسكون النون المراد بها الاستثناء في البيع، نحو: أن يستثني واحدة من الأشجار أو منزلا من المنازل أو موضعا معلوما من الأرض صح بالاتفاق وإن كان مجهولا، نحو: أن يستثني شيئا غير معلوم لم يصح البيع، وقد قيل: إنه يجوز أن يستثني مجهول العين إذا ضرب لاختياره مدة معلومة ) ) [3] ،
فالمسألة التي حصل فيها خلاف هي جواز استثناء مجهول العين في البيع وعدم جوازه، وقبل الشروع في ذكر الخلاف لا بد من التطرق إلى تعريف بمفردات المسألة.
(1) - سنن النسائي: 7/ 296 سنن الترمذي: 3/ 585 وعند الترمذي بلفظ: (( والثنايا إلا أن تعلم ) )وقال عنه:"حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه من حديث يونس بن عبيد عن عطاء عن جابر".
(2) - صحيح ابن حبان: 11/ 344.
(3) - نيل الأوطار: 10/ 42.