ثالثا- معنى الاستثناء في البيع،
الثنيا بضم الثاء مع الياء، والثنوى بالفتح مع الواو اسم من الاستثناء، وفي الحديث الشريف: (( فمن طلق واستثنى فله ثنياه ) ) [1] ، أي: ما استثناه، فالثنيا كل ما استثنيته.
والاستثناء استفعال من ثنيت الشيء أثنيه ثنيا من باب رمى إذا عطفته ورددته، وبمعنى الصرف والمنع، يقال: ثنى فلان عنان فرسه إذا منعه وصرفه عن المضي في الصوب الذي يتوجه إليه، فسمي الاستثناء به؛ لأن الاسم المستثنى مصروف عن حكم المستثنى منه [2] ،
واصطلاحا، الاستثناء: إخراج ما لولاه لدخل في الكلام [3] ، أو هو: إخراج بعض ما يتناوله اللفظ [4] ،
و الثنيا في الحديث، تعني: الاستثناء في البيع،
ومعنى (( الثنيا إلا أن تعلم ) )في الحديث الشريف، أي: هي أن يستثنى في عقد البيع شيء مجهول فيفسده،
وقيل: هو أن يباع شيء جزافا، فلا يجوز أن يستثنى منه شيء قل أو كثر [5] .
(1) - سنن الدارقطني: 4/ 35.
(2) - ينظر: القاموس المحيط: 1/ 1637، تاج العروس: 37/ 297، المصباح المنير: 1/ 48، دستور العلماء: 1/ 64.
(3) - ينظر: شرح الورقات في أصول الفقه/المحلي: 1/ 89 لـ (لعلامة جلال الدين محمد بن أحمد المحلي الشافعي ت: 864 هـ، قدم له وحققه وعلق عليه: الدكتور حسام الدين بن موسى عفانه الأستاذ المشارك في الفقه وأصوله كلية الدعوة وأصول الدين - جامعة القدس، ط 2/ 1420 هـ - 2000 م) .
(4) - ينظر: القاموس الفقهي لغة واصطلاحا: 1/ 52 لـ (سعدي أبو جيب) الناشر: دار الفكر. دمشق - سورية، الطبعة: تصوير 1993 م الطبعة الثانية 1408 هـ = 1988 م , عدد الأجزاء: 1.
(5) - ينظر: شرح السيوطي لسنن النسائي: 7/ 295 لـ (عبد الرحمن ابن أبي بكر أبو الفضل السيوطي، مكتب المطبوعات الإسلامية - حلب، ط 2/ 1406 هـ - 1986 م، تحقيق: عبد الفتاح أبو غدة) .