الحديث واضح الدلالة في أن الشفعة لا تختص بالعقار [1] .
3.ولأن الشفعة وجبت لدفع الضرر والضرر فيما لا ينقسم أبلغ منه فيما ينقسم [2] .
الرأي الراجح،
الراجح - والله تعالى أعلم - هو ما ذهب إليه أصحاب القول الأول من أن الشفعة لا تثبت في المنقول؛ لأن الشفعة على خلاف القياس، كما قرره الحنفية فيقتصر على ما ورد تحديد إباحته بقضاء رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، وكذلك لأن الضرر لا يتحقق في المعتاد فيما هو منقول، فلا حاجة إلى الشفعة فيه.
أولا- أصل المسألة،
حديث عن جابر قال: (( قضى رسول الله(صلى الله عليه وسلم) بالشفعة في كل شركة لم تقسم ربعة أو حائط لا يحل له أن يبيع حتى يؤذن شريكه فإن شاء أخذ وإن شاء ترك، فإذا باع ولم يؤذنه فهو أحق به )) [3] ،
الربع والربعة: المنزل الذي يربع به الإنسان و يتوطنه [4] .
(1) - ينظر: شرح الزركشي: 2/ 167.
(2) - ينظر: الشرح الكبير لابن قدامة: 5/ 472، المحلى: 9/ 84.
(3) - صحيح مسلم: 3/ 1229.
(4) - ينظر (ربع) : لسان العرب: 8/ 99، الأمالي في لغة العرب: 1/ 145 لـ (أبي علي إسماعيل بن القاسم القالي البغدادي ت: 356 هـ، دار الكتب العلمية /بيروت،1398 هـ - 1978 م) ، شرح السنة ـ للإمام البغوي متنا وشرحا: 8/ 245.