ثانيا- اختيار الإمام الشوكاني واللفظ الدال عليه،
واختار الإمام الشوكاني القول بوجوب حصول الشريك على إذن شريكه إذا أراد البيع فيما تجري فيه الشفعة، واللفظ الدال على اختياره حيث قال: (( قوله:"لا يحل أن يبيع .. الخ"ظاهره أنه يجب على الشريك إذا أراد البيع أن يؤذن شريكه ) ) [1] ، وكما قلنا سابقا فإن كلمة"الظاهر"ليست نصا في الاختيار، فالقرينة التي تدل على انه اختار الوجوب: أنه بعد أن ذكر رأي الشافعية في حمل اللفظ على الندب اعترض على ذلك، حيث قال: (( قالوا: لأنه يصدق المكروه أنه ليس بحلال، وهذا إنما يتم إذا كان اسم الحلال مختصا بما كان مباحا أو مندوبا أو واجبا، وهو ممنوع فإن المكروه من أقسام الحلال كما تقرر في الأصول ) ) [2] .
ثالثا- أقوال الفقهاء في هذه المسألة وأدلتهم،
للفقهاء في هذه المسألة قولان:
القول الأول: أنه يجب على الشريك إذا أراد البيع أن يؤذن شريكه،
وبذلك قال بعض المالكية، والظاهرية، وهو اختيار الإمام الشوكاني [3] ،
(1) - نيل الأوطار: 11/ 121.
(2) - المصدر نفسه.
(3) - ينظر: مواهب الجليل في شرح مختصر الشيخ خليل: 15/ 418، المحلى: 9/ 87، نيل الأوطار: 11/ 121.