فهرس الكتاب

الصفحة 328 من 573

وأما القائلون باقتصار الحكم على هذه الأصناف الستة فقالوا: لا يجري الربا في غيرها، وما عداها يبقى على أصل الإباحة [1] ؛ لقوله تعالى: {وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ} [2] .

الرأي الراجح،

الراجح -والله تعالى أعلم - هو قول الجمهور القاضي بتعدية الحكم إلى غير هذه الأصناف الستة إذا وجدت العلة، وذلك لأمرين:

1.لرجحان كون القياس دليلا مهما من أدلة الأحكام.

2.ولأن القول بالتعدية أحوط، وكذلك يكون من باب اتقاء الشبهات.

المسألة الثالثة: ... علة الربا

أولا - أصل المسألة،

وأصل المسألة هي الأحاديث نفسها المذكورة في أصل المسألة الأولى أيضا.

ثانيا- اختيار الإمام الشوكاني واللفظ الدال عليه،

واختار الإمام الشوكاني القول بأن العلة في جميعها اتفاق الجنس والتقدير بالكيل والوزن، واللفظ الدال على اختياره حيث قال: (( وقالت العترة جميعا: بل العلة في جميعها اتفاق الجنس والتقدير بالكيل والوزن ويدل على ذلك أيضا حديث أنس المذكور فإنه حكم فيه على كل موزون مع اتحاد نوعه، وعلى كل مكيل كذلك بأنه مثل بمثل، فأشعر بأن

(1) - ينظر: المغني: 4/ 135.

(2) - البقرة من الآية: 275. ينظر: المغني: 4/ 135.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت