2.ولأن الشفعة وجبت في العقار لدفع ضرر الدخيل فيما هو متصل على الدوام، والمنقول ليس كذلك؛ لأنه لا يدوم دوام العقار فلا يلحق به [1] .
3.ولأن الأخذ بالشفعة ثبت على خلاف القياس، فلا يجوز إلحاق المنقول به؛ لأنه ليس في معنى العقار [2] .
القول الثاني: تثبت الشفعة في المنقول،
وبهذا قال مالك في مقابل المشهور عنه و أحمد في الرواية الأخرى عنه و الظاهرية، وهو اختيار الإمام الشوكاني [3] ،
واستدلوا على ذلك بالآتي:
1.بالحديث المذكور في اصل المسألة،
وجه الدلالة:
قوله"في كل ما لم يقسم"فكلمة"ما"من ألفاظ العموم فتدل على ثبوت الشفعة في جميع الأشياء من منقول وغيره [4] .
2.بما روي عن ابن أبي مليكة قال: (( قضى النبي(صلى الله عليه و سلم) بالشفعة في كل شيء )) [5] ،
وجه الدلالة:
(1) - ينظر: الاختيار لتعليل المختار: 2/ 44.
(2) - ينظر: البحر الرائق: 8/ 157.
(3) - ينظر: شرح ميارة: 2/ 463، البهجة في شرح التحفة: 2/ 184، شرح الزركشي: 2/ 166، المحلى: 9/ 84، نيل الأوطار: 11/ 115.
(4) - ينظر: شرح الزركشي: 2/ 166، نيل الأوطار: 11/ 115.
(5) - الموطأ - رواية محمد بن الحسن: 3/ 301، مصنف ابن أبي شيبة: 4/ 454، شرح معاني الآثار: 4/ 126 مصنف عبد الرزاق: 8/ 87.