فهرس الكتاب

الصفحة 465 من 573

2.ولأن الشفعة وجبت في العقار لدفع ضرر الدخيل فيما هو متصل على الدوام، والمنقول ليس كذلك؛ لأنه لا يدوم دوام العقار فلا يلحق به [1] .

3.ولأن الأخذ بالشفعة ثبت على خلاف القياس، فلا يجوز إلحاق المنقول به؛ لأنه ليس في معنى العقار [2] .

القول الثاني: تثبت الشفعة في المنقول،

وبهذا قال مالك في مقابل المشهور عنه و أحمد في الرواية الأخرى عنه و الظاهرية، وهو اختيار الإمام الشوكاني [3] ،

واستدلوا على ذلك بالآتي:

1.بالحديث المذكور في اصل المسألة،

وجه الدلالة:

قوله"في كل ما لم يقسم"فكلمة"ما"من ألفاظ العموم فتدل على ثبوت الشفعة في جميع الأشياء من منقول وغيره [4] .

2.بما روي عن ابن أبي مليكة قال: (( قضى النبي(صلى الله عليه و سلم) بالشفعة في كل شيء )) [5] ،

وجه الدلالة:

(1) - ينظر: الاختيار لتعليل المختار: 2/ 44.

(2) - ينظر: البحر الرائق: 8/ 157.

(3) - ينظر: شرح ميارة: 2/ 463، البهجة في شرح التحفة: 2/ 184، شرح الزركشي: 2/ 166، المحلى: 9/ 84، نيل الأوطار: 11/ 115.

(4) - ينظر: شرح الزركشي: 2/ 166، نيل الأوطار: 11/ 115.

(5) - الموطأ - رواية محمد بن الحسن: 3/ 301، مصنف ابن أبي شيبة: 4/ 454، شرح معاني الآثار: 4/ 126 مصنف عبد الرزاق: 8/ 87.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت