وبهذا قال - من حيث الجملة - المالكية والشافعية في الصحيح والحنابلة والظاهرية، وهو اختيار الإمام الشوكاني [1] ،
إلا أن المالكية قيدوا عدم الجواز بالصحراء،
واستثنى الإمام الشوكاني من عدم جواز الالتقاط الإمام فيجوز للإمام أو نائبه الالتقاط [2] ،
وقال الشافعية: للقاضي التقاطه للحفظ على مالكه لا للتملك، قالوا أيضا: وإن وجد بقرية فالأصح جواز التقاطه للتملك، وكذلك في زمن النهب والفساد فيجوز أخذه للتملك في صحراء وغيرها [3] ،
واستدلوا على ما ذهبوا إليه بالآتي:
1.بالحديث المذكور في أصل المسألة،
وجه الدلالة:
إن قوله (صلى الله عليه وسلم) :"ما لك ولها؟ دعها"أمر يستفاد منه المنع وعدم الجواز [4] .
2.ولأن الإبل تحفظ نفسها، فلم يكن لصاحبه حظ في أخذها [5] .
3.واستدل المالكية على اختصاص المنع بالصحراء وجواز الالتقاط بالعمران؛ بأن الضالة في العمران يخاف عليها من الخائن [6] .
(1) - ينظر: الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني: 6/ 484، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير: 16/ 437، الحاوي الكبير ـ الماوردى: 8/ 10، الشرح الكبير لابن قدامة: 6/ 321، المحلى: 8/ 271، نيل الأوطار: 11/ 154.
(2) - ينظر: المصدر نفسه.
(3) - ينظر: مغني المحتاج: 2/ 410، السراج الوهاج على متن المنهاج: 1/ 311، (العلامة محمد الزهري الغمراوي، الناشر: دار المعرفة للطباعة والنشر، مكان النشر: بيروت) .
(4) - ينظر: نيل الأوطار: 11/ 154.
(5) - ينظر: الحاوي الكبير ـ الماوردى: 8/ 11.
(6) - ينظر: ... الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني: 6/ 484.