فهرس الكتاب

الصفحة 493 من 573

وبهذا قال - من حيث الجملة - المالكية والشافعية في الصحيح والحنابلة والظاهرية، وهو اختيار الإمام الشوكاني [1] ،

إلا أن المالكية قيدوا عدم الجواز بالصحراء،

واستثنى الإمام الشوكاني من عدم جواز الالتقاط الإمام فيجوز للإمام أو نائبه الالتقاط [2] ،

وقال الشافعية: للقاضي التقاطه للحفظ على مالكه لا للتملك، قالوا أيضا: وإن وجد بقرية فالأصح جواز التقاطه للتملك، وكذلك في زمن النهب والفساد فيجوز أخذه للتملك في صحراء وغيرها [3] ،

واستدلوا على ما ذهبوا إليه بالآتي:

1.بالحديث المذكور في أصل المسألة،

وجه الدلالة:

إن قوله (صلى الله عليه وسلم) :"ما لك ولها؟ دعها"أمر يستفاد منه المنع وعدم الجواز [4] .

2.ولأن الإبل تحفظ نفسها، فلم يكن لصاحبه حظ في أخذها [5] .

3.واستدل المالكية على اختصاص المنع بالصحراء وجواز الالتقاط بالعمران؛ بأن الضالة في العمران يخاف عليها من الخائن [6] .

(1) - ينظر: الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني: 6/ 484، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير: 16/ 437، الحاوي الكبير ـ الماوردى: 8/ 10، الشرح الكبير لابن قدامة: 6/ 321، المحلى: 8/ 271، نيل الأوطار: 11/ 154.

(2) - ينظر: المصدر نفسه.

(3) - ينظر: مغني المحتاج: 2/ 410، السراج الوهاج على متن المنهاج: 1/ 311، (العلامة محمد الزهري الغمراوي، الناشر: دار المعرفة للطباعة والنشر، مكان النشر: بيروت) .

(4) - ينظر: نيل الأوطار: 11/ 154.

(5) - ينظر: الحاوي الكبير ـ الماوردى: 8/ 11.

(6) - ينظر: ... الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني: 6/ 484.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت