فهرس الكتاب

الصفحة 494 من 573

4.واستدل الإمام الشوكاني على جواز الالتقاط للإمام بالأثر الذي يرويه الإمام مالك أنه سمع ابن شهاب يقول: (( كَانت ضوال الإبل في زمان عمر بن الخطَاب إبلا مؤبلة تناتج لا يمسها أَحد حتى إذا كَان زمان عثمان بن عفَان أمر بتعريفها ثم تباع فإذا جاء صاحبها أعطي ثمنها ) ) [1] ،

وجه الدلالة:

إن في هذا الأثر جواز التقاط الإبل للإمام، وقوله: مؤبلة كمعظمة، أي: كثيرة متخذة للقنية [2] ... .

القول الثاني: يجوز التقاط الإبل،

وبذلك قال الحنفية، والشافعية في الأصح [3] ،

واستدلوا على ذلك بقولهم: لأنه مال يتوهم ضياعه فيستحب أخذه ليرده على صاحبه صيانة لأموال الناس [4] ،

وما روي أنه عليه الصلاة والسلام سئل عن ضالة الإبل فقال: (( ما لك ولها؟ عليها حذاؤها ومعها سقاؤها ترد الماء وترعى الشجر ) )، فجوابه: ذلك كان في زمن النبي (صلى الله عليه وسلم) حين كان الخوف من الافتراس لا من أخذ الناس؛ أما اليوم فقد كثر الفساد والخيانة وقلة الأديان والأمانة فكان أخذه أولى [5] .

(1) - موطأ مالك: 4/ 1099 و 1100.

(2) - ينظر: نيل الأوطار: 11/ 154.

(3) - ينظر: الاختيار لتعليل المختار: 3/ 37، السراج الوهاج: 1/ 311.

(4) - ينظر: الاختيار لتعليل المختار: 3/ 37.

(5) - ينظر: المصدر نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت