الرأي الراجح،
الراجح - والله تعالى أعلم - هو ما ذهب إليه الحنفية ومن معهم من جواز التقاط الإبل، وذلك لأن المنع الوارد معلل بكون الإبل مأمونة من الافتراس من صغار السباع؛ وهذا واقع حال الإبل، فكان التقاطها لا فائدة منه بل يكون تضييعا لها من صاحبها، أما إذا خيف عليها من السرقة، فيجب أن يطرد هذا الحكم، ويدل أيضا أن الذين قالوا بالمنع، لم يطلقوا المنع كما رأينا، فالمالكية منعوا ذلك في الصحراء، والشافعية في الصحيح منعوا ذلك في وقت الأمن، فالحكم إذن معلل بتأمين الإبل من الضياع، فأين ما وجد سبب الضياع وجد الحكم وهو جواز الالتقاط.