الإمام أحمد في رواية عنه: أنه لا يلزم إلا بالقبض وإخراج الوقف عن يده [1] ،
واستدلوا على ذلك بالآتي:
1.بقوله تعالى: {فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ 95} [2] ،
وجه الدلالة:
إن وقف سيدنا إبراهيم الخليل (صلوات الله وسلامه عليه) باق إلى يومنا هذا وقد أمرنا بإتباعه [3] ... .
2.ما روى عن ابن عمر قال: (( أصاب عمر أرضا بخيبر، فأتى النبي(صلى الله عليه وسلم) يستأمره فيها، فقال: يا رسول الله إني أصبت أرضا بخيبر لم أصب مالا قط هو أنفس عندي منه فما تأمرني به، قال: «إن شئت حبست أَصلها وتصدقت بها» ، قال: فتصدق بها عمر في الفقراء وفي القربى وفي الرقاب وفي سبيل الله وابن السبيل والضيف لا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف أو يطعم صديقا غير متمول فيه )) [4] ،
وجه الدلالة:
إن قوله (صلى الله عليه وسلم) لسيدنا عمر (رضي الله عنه) :"حبست أصلها"واضح الدلالة على لزوم الوقف، وكان أبو يوسف يقول بقول أبي
(1) - ينظر: المبدع: 5/ 328.
(2) - آل عمران من الآية: 95.
(3) - ينظر: المبسوط: 6/ 175.
(4) - صحيح مسلم: 5/ 73.