حنيفة حتى دخل بغداد فسمع حديث عمر فرجع عنه وقال: لو بلغ هذا أبا حنيفة لرجع إليه [1] .
3.وعن أبى هريرة أن رسول اللَّه (صلى الله عليه وسلم) قال: (( إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة إلا من أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له ) ) [2] ،
وجه الدلالة:
إن قوله (صلى الله عليه وسلم) :"صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ"يشعر بأن الوقف يلزم ولا يجوز نقضه، ولو جاز النقض لكان الوقف صدقة منقطعة، وقد وصفه الحديث بعدم الانقطاع [3] .
4.إن الصحابة (رضوان الله عليهم أجمعين) منهم عمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وعائشة وحفصة - رضي الله تعالى عنهم - قد باشروا الوقف وهو باق إلى يومنا هذا [4] .
5.ولأنه تبرع يمنع البيع والهبة والميراث فيلزم بمجرده كالعتق، ويفارق الهبة فإنها تمليك مطلق والوقف تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة فهو بالعتق أشبه وإلحاقه به أولى [5] .
القول الثاني: إن الوقف غير لازم،
وبذلك قال الإمام أبوحنيفة [6] ،
(1) - ينظر: الاختيار لتعليل المختار: 3/ 47.
(2) - صحيح مسلم: 5/ 73.
(3) - ينظر: نيل الأوطار: 6/ 130.
(4) - ينظر: المبسوط: 6/ 175.
(5) - ينظر: الشرح الكبير لابن قدامة: 6/ 207.
(6) - ينظر: الاختيار لتعليل المختار: 3/ 47.