واستدل على ذلك بالآتي:
1.عن ابن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و سلم) : (( لا حبس عن فرائض الله عز و جل ) ) [1] ،
وجه الدلالة:
أي: لا مال يحبس بعدم موت صاحبه عن القسمة بين ورثته، والوقف حبس عن فرائض الله تعالى عز شأنه، فكان منفيا شرعا [2] ،
واعترض:
بأن هذا الحديث ضعيف فلم يسنده غير بن لهيعة عن أخيه وهما ضعيفان [3] ،
ويجاب أيضا: بأن المراد بالحبس المذكور توقيف المال عن وارثه وعدم إطلاقه إلى يده، وأيضا لو فرض أن المراد بحديث ابن عباس الحبس الشامل للوقف؛ لكونه نكرة في سياق النفي لكان مخصصا بالأحاديث التي استدل بها الجمهور [4] .
2.ولأن الملك فيه باق؛ لأن غرضه التصدق بغلته، وهو لا يتصور إلا إذا بقي لأصل على ملكه، ويدل عليه قوله (عليه الصلاة والسلام) لعمر:"احبس أصلها و سبل ثمرتها" [5] ، أي: احبسه على ملكك وتصدق بثمرتها [6] .
(1) - سنن الدارقطني: 4/ 68.
(2) - ينظر: بدائع الصنائع: 6/ 219.
(3) - سنن الدارقطني: 4/ 68.
(4) - ينظر: نيل الأوطار: 6/ 130.
(5) - صحيح ابن خزيمة: 4/ 119.
(6) - ينظر: تبيين الحقائق: 3/ 325.