3.بقوله (صلى الله عليه وسلم) : (( يقول ابن آدم مالي مالي، قال: وهل لك يا ابن آدم من مالك إلا ما أَكلت فأفنيت أو لَبست فأبليت أو تصدقت فأمضيت ) ) [1] ،
وجه الدلالة:
إن النبي (عليه الصلاة و السلام) بين أن الإرث إنما ينعدم في الصدقة التي أمضاها وذلك لا يكون إلا بعد التمليك من غيره،
(وسئل) الشعبي عن الحبس فقال: (( جاء محمد(عليه الصلاة و السلام) ببيع الحبس )) [2] ، فهذا بيان أن لزوم الوقف كان في شريعة من قبلنا وأن شريعتنا ناسخة لذلك [3] .
الرأي الراجح،
الراجح - والله تعالى أعلم - هو ما ذهب إليه الجمهور من كون الوقف لازم من حيث الجملة، وذلك لقوة ما استدلوا به من الأدلة النقلية والعقلية، وإضافة إلى ذلك أن المصلحة المنطوية تحت القول بلزوم الوقف مصلحة عامة، والمصلحة المنطوية بعدم لزومه خاصة، فتغلب المصلحة العامة على الخاصة.
(1) - صحيح مسلم: 8/ 211.
(2) - المبسوط: 6/ 175.
(3) - ينظر: المبسوط: 6/ 175.