· حيث أجاب عن دعوى مخالفة هذا الحديث الصحيح للأصول بأن السنة الصحيحة من جملة الأصول، فلا ترد إلا بمعارض أرجح منها بعد تعذر الجمع [1] .
· وأجاب عن حديث ابن عمر (رضي الله عنهما) : بأنه عام وحديث أبي هريرة خاص، فيبنى العام على الخاص، والنسخ لا يثبت إلا بدليل يقضي بتأخر الناسخ على وجه يتعذر معه الجمع لا بمجرد الاحتمال مع الإمكان [2] .
القول الثالث: يجوز للمرتهن الانتفاع بالرهن في حال إذا امتنع الراهن من الإنفاق على المرهون،
وهذا قول الأوزاعي والليث وأبو ثور، حيث حملوا الحديث على ما إذا امتنع الراهن من الإنفاق على المرهون، فيباح حينئذ للمرتهن الإنفاق على الحيوان؛ حفظا لحياته ولإبقاء المالية فيه، وجعل في مقابلة نفقته الانتفاع بالركوب أو بشرب اللبن، بشرط أن لا يزيد قدر ذلك أو قيمته على قدر علفه [3] .
الرأي الراجح،
(1) - ينظر: نيل الأوطار: 10/ 285.
(2) - ينظر: نيل الأوطار: 10/ 285.
(3) - ينظر: فتح الباري لابن حجر: 7/ 466، نيل الأوطار: 10/ 285، عون المعبود: 9/ 321.