1.إبراز شخصية الإمام الشوكاني والتعريف به من خلال تحديد اختياراته الفقهية، تقديرا لهذا الإمام لما له من جهود كبيرة في إثراء الفقه الإسلامي.
2.إن الذي لفت نظري لاختيار فقه المعاملات المالية بالتحديد هو أهمية هذا الباب من أبواب الفقه، لما فيه من تحري الحلال وتجنب الحرام، وكما قال الإمام محمد صاحب الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان عندما قيل له: (( ألا تصنف في الزهد شيئا؟ قال: صنفت كتاب البيوع، وليس الزهد إلا اجتناب الحرام والرغبة في الحلال ) ) [1] ، زيادة على ذلك حبي للتعمق في دراسة الفقه بصورة عامة وفقه المعاملات بصورة خاصة.
3.إن فقه المعاملات يواجه عزوفا من قبل المسلمين عامة و الدارسين خاصة، فكثير من الناس لا نراهم يفقهون شيئا من أمور السوق، بل ولا يتجرأون أن يسألوا فيما يحل لهم وما يحرم عليهم من المعاملات المالية، وكذلك نرى الكثير من الدارسين لعلوم الشريعة يجهلون الكثير من أمور المعاملات المالية، فهذا خلل كبير يجب إصلاحه، فالكثير من الناس يعلم بالأمور الكلية للأركان الخمسة فقليلا ما تجد شخصا يجهل كيف يصلي أو يصوم، لكن كثيرا ما تجد من يجهل كيف يبيع ويشتري على وفق ما أمر الله تعالى، لذلك شاع الغبن في البيوع، وشاع الربا، وشاع أكل أموال الناس بالباطل، فهذا من أسبابه غياب فقه المعاملات عن أرض الواقع.
(1) - البحر الرائق شرح كنز الدقائق: 6/ 138 لـ (زين الدين ابن نجيم الحنفي، ت: 970 هـ، دار المعرفة/بيروت) .