سابعا- الإمامية،
حيث أثبتوا خيار الغبن لمن اشترى شيئا، ولم يكن من أهل الخبرة، وظهر فيه غبن لم تجر العادة بالتغابن به، فله فسخ العقد إذا شاء، ولا يسقط ذلك الخيار بالتصرف إذا لم يخرج عن الملك، أو يمنع مانع من رده، كالاستيلاد في الأمة والعتق [1] .
الرأي الراجح،
إن خيار الغبن شرط مخالف لمقتضى العقد، فكان الأصل فيه الفساد، وذلك لأمور:
1.إن القول بهذا الخيار زيادة، والحديث لم ينص عليه، فالزائد مشكوك فيه يحتاج إلى دليل صريح.
2.إن القول بهذا الخيار سيوقع الناس في اضطراب في معاملاتهم.
3.قوله (صلى الله عليه وسلم) : (( دعوا الناس يرزق الله بعضهم ) ) [2] .
إلا أنه أجيز لورود النص الذي ذكرناه في أصل المسألة، لذلك فالراجح أن هذا الخيار يثبت للمغبون، ويقتصر على ما ورد به النص، ولا يجوز الزيادة على ثلاثة أيام -والله تعالى أعلم.
(1) - ينظر: شرائع الإسلام: 2/ 321.
(2) - سنن ابن ماجه: 2/ 734، سنن الترمذي: 3/ 526، قال الترمذي عنه: حديث حسن صحيح.