يقتضي وجوب المماثلة وإنما أثره في تحقيقها في العلة ما يقتضي ثبوت الحكم لا ما تحقق شرطه والطعم بمجرده لا تتحقق المماثلة به؛ لعدم المعيار الشرعي فيه، وإنما تجب المماثلة في المعيار الشرعي وهو الكيل والوزن، ولهذا وجبت المساواة في المكيل كيلا وفي الموزون وزنا، فوجب أن يكون الطعم معتبرا في المكيل والموزون دون غيرهما، والأحاديث الواردة في هذا الباب يجب الجمع بينها، وتقييد كل واحد منها بالآخر، فنهي النبي (صلى الله عليه و سلم) عن بيع الطعام إلا مثلا بمثل يتقيد بما فيه معيار شرعي وهو الكيل والوزن، ونهيه عن بيع الصاع بالصاعين يتقيد بالمطعوم المنهي عن التفاضل فيه [1] .
القول الخامس: يجري الربا فيما تجب فيه الزكاة دون غيره،
وهذا قول ربيعة [2] .
واعترض عليه: بأن تعليل ربيعة ينعكس بالملح، والعكس لازم عند اتحاد العلة [3] .
القول السادس: الجنس الواحد علة،
وهذا قول ابن سيرين [4] ،
(1) - ينظر: المصدر نفسه.
(2) - ينظر: المغني: 4/ 135.
(3) - ينظر: المغني: 4/ 135.
(4) - سنن أبي داود: 2/ 270، المغني: 4/ 135.