وعرفه الشافعية بأنه: (( عقد على موصوف في الذمة ببدل يعطي عاجلا ) ) [1] ،
وعرفه الحنابلة بأنه: (( عقد على موصوف في الذمة مؤجل بثمن مقبوض في مجلس العقد ) ) [2] .
وعرفه الزيدية بأنه: (( تعجيل أحد البدلين وتأجيل الآخر مع شروط ... مخصوصة ) ) [3] ،
وقد انتقد الإمام الشوكاني قيد (ببدل يعطى عاجلا) الوارد في بعض التعاريف؛ وعلل ذلك: بأنه ليس داخلا في حقيقة السلم، وحقيقته الحدية مقصورة على أنه: بيع موصوف في الذمة [4] .
ثانيا- حكم السلم،
السلم مشروع في الكتاب والسنة وإجماع الأمة:
أما الكتاب: فقد فسرت به آية الدين: وهي قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ} [5] ، قال ابن عباس: أشهد أن السلف المضمون إلى أجل مسمى قد أحله الله في كتابه وأذن فيه، ثم قرأ هذه الآية [6] ،
(1) - تحرير ألفاظ التنبيه: 1/ 187 لـ (يحيى بن شرف بن مري النووي أبو زكريا، دار القلم / دمشق /ط 1/ 1408 هـ، حققه: عبد الغني الدقر) . .
(2) - الإنصاف للمرداوي: 5/ 84.
(3) - البحر الزخار: 3/ 397.
(4) - ينظر: نيل الأوطار: 10/ 258.
(5) - البقرة:282/ 2]
(6) - تفسير الطبري المسمى جامع البيان في تأويل القرآن: 6/ 45 لـ (محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري ت: 310 هـ، تحقيق: أحمد محمد شاكر، مؤسسة الرسالة/ط 1/ 1420 هـ - 2000 م) ، الدر المنثور: 2/ 117 لـ (عبد الرحمن بن الكمال جلال الدين السيوطي، دار الفكر/بيروت، 1993 م) ، اللباب في علوم الكتاب: 4/ 477 لـ (أبي حفص عمر بن علي ابن عادل الدمشقي الحنبلي، دار الكتب العلمية / بيروت /ط 1/ 1419 هـ -1998 م، تحقيق: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض) ، تفسير ابن كثير: 1/ 722 لـ (أبي الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي ت:774 هـ، تحقيق: سامي بن محمد سلامة، دار طيبة للنشر والتوزيع/ط 2/ 1420 هـ - 1999 م) ، روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني: 3/ 55 لـ (محمود الألوسي أبو الفضل، دار إحياء التراث العربي/بيروت - د. ت) .