فهرس الكتاب

الصفحة 432 من 573

ثانيا- اختيار الإمام الشوكاني واللفظ الدال عليه،

واختار الإمام الشوكاني القول بجواز أجرة الحجامة مع الكراهة، وقد اختار أيضا أن الكراهة للتنزيه لا للتحريم، واللفظ الذي يدل على اختياره بالقول بالجواز حيث قال: (( والحديثان يدلان على أن أجرة الحجامة حلال ) ) [1] ، وقد ذكر قبل قوله هذا الدليل على الجواز.

ثالثا- أقوال الفقهاء في هذه المسألة وأدلتهم،

اختلف الفقهاء في حكم كسب الحجام، أي: الأجرة التي أخذها مقابل الحجامة، على قولين:

القول الأول: إن كسب الحجام حلال،

وإلى هذا ذهب الجمهور، وبه قال الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة، والإمامية- مع الكراهة -، وبه قال ابن عباس وربيعة، وهو اختيار الإمام الشوكاني [2] ،

واستدلوا على ذلك بالآتي:

1.عن ابن عباس (رضي الله عنهما) قال: احتجم النبي (صلى الله عليه و سلم) ، وأعطى الحجام أجره، ولو علم كراهية لم يعطه" [3] ."

وجه الدلالة:

(1) - نيل الأوطار: 10/ 426.

(2) - ينظر: المبسوط: 6/ 319، الكافي في فقه أهل المدينة: 2/ 755، شرح مختصر خليل للخرشي: 14/ 16، الحاوي الكبير ـ الماوردى: 15/ 340، الشرح الكبير لابن قدامة: 6/ 68، شرائع الإسلام: 2/ 307، نيل الأوطار: 10/ 426.

(3) - صحيح البخاري: 2/ 796.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت