فهرس الكتاب

الصفحة 434 من 573

1.حديث عن أبي هريرة قال: نهى رسول الله (صلى الله عليه و سلم) عن كسب الحجام وكسب البغي وثمن الكلب، قال: و عسب الفحل" [1] ."

2.وعن رافع بن خديج أن رسول الله (صلى الله عليه و سلم) قال:"كسب الحجام خبيث وثمن الكلب خبيث ومهر البغي خبيث" [2] .

وجه الدلالة:

إن النهي في الحديث يدل على التحريم؛ لأن النهي حقيقة في التحريم، والخبيث حرام [3] ،

وأجيب:

بأن هذا النهي في كسب الحجام قد انتسخ بدليل ما ذكره في آخر حديث مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ قال:"فرخص له أن يعلفه ناضحه [4] "، فالرخصة بعد النهي دليل انتساخ الحرمة [5] ، وقد حملوا النهي على التنزيه [6] .

الرأي الراجح،

الراجح - والله تعالى أعلم - هو ما ذهب إليه الجمهور؛ لأن الحجامة أمر يكتسب عن طريق الاحتراف، فليس كل شخص يعرف الحجامة، والقول بحرمة أخذ الأجرة عليها قد يؤدي إلى عدم امتهانها مما يؤدي إلى الضرر، وكذلك فإن النهي ليس نصا في التحريم.

(1) - مسند أحمد بن حنبل: 2/ 299.

(2) - سنن أبي داود: 2/ 287، صحيح ابن حبان: 11/ 555.

(3) - ينظر: المحلى: 8/ 192.

(4) - مسند أحمد بن حنبل: 5/ 436، المعجم الأوسط: 8/ 183.

(5) - ينظر: المبسوط: 6/ 319.

(6) - ينظر: نيل الأوطار: 6/ 23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت