حيث عرفها الحنفية بأنها: (( تمليك المنافع مجانا ) ) [1] ،
وعرفها المالكية بأنها: (( تمليك منفعة مؤقتَة لا بعوض ) ) [2] ،
وعرفها الشافعية بأنها: (( هي هبة المنافع مع استيفاء ملك الرقبة ) ) [3] ،
وعرفها الحنابلة بأنها: (( إباحة الانتفاع بعين من أعيان المال ) ) [4] ،
واختار الإمام الشوكاني في تعريفها القول بأنها: (( إباحة منافع العين بغير عوض ) ) [5] ،
والملاحظ على هذه التعاريف أنها متقاربة في المفهوم وإن كان هناك تباعد بالألفاظ، فالعارية بالنتيجة حصول منفعة مرجوة للمستعير من الشيء المعار مع بقاء ملكية المعار للمعير.
ثانيا- حكم العارية،
والأصل فيها الكتاب والسنة والإجماع،
أما الكتاب، فقوله تعالى: {وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ 7} [6] ، روي عن ابن عباس وابن مسعود أنهما قالا: العوراي، وفسرها ابن مسعود بقوله: القدر والميزان والدلو [7] ،
وأما السنة، فروي عن النبي (صلى الله عليه وسلم) أنه قال في خطبته في حجة الوداع:
(1) - الدر المختار: 5/ 243.
(2) - شرح حدود ابن عرفة: 2/ 210.
(3) - الحاوي الكبير ـ الماوردى: 7/ 270.
(4) - المغني: 5/ 354.
(5) - نيل الأوطار: 11/ 10.
(6) - الماعون: 7.
(7) - السنن الكبرى للبيهقي: 4/ 183.