وأن حديث سيدنا علي (رضي الله عنه) من طريق ابن أبى سبرة [1] وهو مشهور بوضع الحديث والكذب [2] ،
وأجاب الإمام الشوكاني عن هذا الاعتراض بقوله:
(( قال الحافظ: وهو عجب منهما؛ لأن يعلى صحابي معروف الصحبة، قال ابن رسلان: ينبغي أن يكون هذا الحديث معمولا به؛ لأن رجال إسناده ثقات وليس فيه معارضة للأحاديث الصحيحة بتعريف سنة ) ) [3] .
3.ولأن التعريف سنة هو الأصل المحكوم به عزيمة، وتعريف الثلاث رخصة تيسيرا للملتقط اليسير إذ يشق على الملتقط التعريف سنة مشقة عظيمة بحيث يؤدي إلى أن أحدا لا يلتقط اليسير [4] .
الرأي الراجح،
الراجح - والله تعالى أعلم - هو ما ذهب إليه أصحاب القول الثاني من القول بجواز التعريف أياما في القليل من اللقطة، وذلك لورود النص في ثلاثة أيام، ودفع الاعتراض الذي اعترض به على الحديث، وكذلك لأن القول بوجوب التعريف سنة مع أن الملتقط لا تتناسب قيمته مع مدة التعريف، قد يؤدي إلى الحرج، فلا يلتقط الشيء اليسير مما يؤدي إلى إضاعته
(1) -"ابن أبي سبرة"هو أبو بكر بن عبد الله، ينظر: تهذيب التهذيب: 39/ 13، أحمد بن علي بن محمد ابن حجر العسقلاني، ت: 852 هـ، مطبعة دائرة المعارف النظامية/الهند/ط 1/ 1326 هـ.
(2) - ينظر: المحلى: 8/ 263.
(3) - تلخيص الحبير في أحاديث الرافعي الكبير: 3/ 74 لـ (أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني، المدينة المنورة، 1384 هـ - 1964 م، تحقيق: السيد عبدالله هاشم اليماني المدني) ، وينظر: نيل الأوطار: 11/ 136.
(4) - ينظر: نيل الأوطار: 11/ 134.