فهرس الكتاب

الصفحة 505 من 573

ثالثا- أقوال الفقهاء في هذه المسألة وأدلتهم،

إذا كان الواهب غير الأب والأم وأراد أن يرجع في هبته فإن الفقهاء اختلفوا في حكم الرجوع إذا قبضها الموهوب على أقوال:

القول الأول: تحريم الرجوع،

وبذلك قال المالكية والحنابلة والشافعية، والظاهرية، وهو اختيار الإمام الشوكاني [1] ،

واستدلوا على ذلك بالآتي:

1.بالحديثين المذكورين في أصل المسألة،

وجه الدلالة:

إن الحديث واضح الدلالة على تحريم الرجوع في الهبة لغير الوالد يرجع فيما وهب ولده، ويؤيد القول بالتحريم قوله:"ليس لنا مثل السوء"، وقوله:"لا يحل للرجل" [2] .

2.ولأن القيء حرام، فالمشبه مثله [3] .

القول الثاني: يجوز الرجوع فيما يهبه للأجنبي،

وبذلك قال الحنفية، والإمامية، والهادوية من الزيدية، فأجازوا الرجوع في الهبة إلا إذا حصل مانع من الرجوع، كالهبة لذي رحم، وكذلك فإن

(1) - ينظر: بداية المجتهد: 2/ 271، منح الجليل شرح مختصر خليل: 17/ 162، الحاوي الكبير ـ الماوردى: 7/ 1370، المحلى: 9/ 127، نيل الأوطار: 11/ 193.

(2) - ينظر: الشرح الكبير لابن قدامة: 6/ 278، نيل الأوطار: 11/ 193.

(3) - نيل الأوطار: 11/ 193.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت