(رضي الله عنهم) أنهم قالوا بمثل ذلك، ولم يرد عن غيرهم خلافه فيكون إجماعا [1] .
4.واستدلوا على أنه يمتنع الرجوع إذا كانت الهبة لذي رحم؛ لأن المقصود صلة الرحم وزيادة الألفة بين الزوجين، وفي الرجوع قطيعة الرحم والألفة، لأنها تورث الوحشة والنفرة فلا يجوز؛ صيانة للرحم عن القطيعة وإبقاء للزوجية على الألفة والمودة [2] .
الرأي الراجح،
الراجح - والله تعالى أعلم - هو ما ذهب إليه أصحاب القول الثاني من القول بجواز رجوع الواهب في هبته للأجنبي، وذلك إضافة إلى ما استدلوا به، فلأن يتأثر الموهوب بما يلاقيه من رد الهبة خير من أن يدخل في بطنه ما فيه شبهة ملك لغيره.
(1) - ينظر: المبسوط: 6/ 178.
(2) - ينظر: الاختيار لتعليل المختار - (3/ 58) .