فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 573

الشوكاني من الإمام أن يستخير الله سبحانه وتعالى، ويستشير أهل الفضل، وظل مترددا في ذلك نحو أسبوع، إلا أنه قد أجمع من ينتسب إلى العلم في مدينة صنعاء على أن الإجابة واجبة، وأنهم يخشون أن يدخل في هذا المنصب الذي إليه مرجع الأحكام الشرعية في جميع الأقطار اليمنية من لا يوثق بدينه وعلمه وأكثروا من هذا وأرسلوا إلى الشوكاني بالرسائل المطولة، وبعد هذا الإلحاح من الإمام ومن العلماء قبل الشوكاني بتولي القضاء [1] ،

وكان دخوله في القضاء وعمره ما بين الثلاثين والأربعين [2] ، و استمر في هذا المنصب حتى توفاه الله تعالى،

والأئمة الذين تولى لهم هذا المنصب هم:

· الإمام المنصور علي بن المهدي بن عباس.

· الإمام المتوكل على الله أحمد بن الإمام المنصور علي.

· الإمام المهدي عبد الله بن الإمام المتوكل أحمد، والذي توفي في عهده الشوكاني [3] .

ثانيا- مكانته العلمية:

من خلال ما تقدم من الكلام عن حياة الشوكاني وأعماله يلاحظ أنه كان ذا مكانة متميزة في الوسط العلمي، وكان من المشهورين في بلده، وقد تجاوزت شهرته اليمن، فقد ذكر بأن الفتاوى كانت ترد عليه من البلاد التهامية، وكان هذا التميز مبكرا فقد تأهل للإفتاء كما تقدم وهو في سن

(1) - ينظر: البدر الطالع: 2/ 336.

(2) - ينظر: البدر الطالع: 2/ 242.

(3) - ينظر: الإمام الشوكاني اختياراته الأصولية وتطبيقاتها الفقهية: 21 لـ (عبد الباسط عبده ردمان محمد- أطروحة دكتوراه - بإشراف د. محمد توفيق سعيد رمضان البوطي/ مقدمة إلى جامعة دمشق- كلية الشريعة - قسم الفقه الإسلامي ومذاهبه/2009 م / غير مطبوع) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت