وبذلك محمد بن الحسن من الحنفية و المالكية على المشهور والشافعية في الأصح، والحنابلة في الرواية الأخرى، والإمامية [1] ،
واستدلوا على ذلك بالآتي:
1.بقوله (صلى الله عليه وسلم) لسيدنا عمر (رضي الله عنه) : (( حَبِّسِ الأصل وسبل الثمرة ) ) [2] ،
وجه الدلالة:
إن تسبيل الثمرة يمنع أن تكون له فيها حق، ولأن الوقف صدقة ولا تصح صدقة الإنسان على نفسه [3] .
2.ولأن الوقف تمليك للرقبة والمنفعة ولا يجوز أن يملك الإنسان نفسه من نفسه كما لا يجوز أن يبيع نفسه مال نفسه لأنه حاصل وتحصيل الحاصل محال [4] .
3.ولأن في وقف الإنسان على نفسه تحجير على نفسه وعلى وارثه بعد موته [5] ،
ويمكن أن يعترض:
بأنه أليس في الوقف عموما تحجير على الورثة، فإذا صح هناك ينبغي أن يصح هنا - والله تعالى أعلم.
(1) - ينظر: البحر الرائق: 5/ 237، منح الجليل شرح مختصر خليل: 16/ 499، الشرح الكبير للشيخ الدردير: 4/ 80، مغني المحتاج: 2/ 380، المغني: 6/ 215، شرائع الإسلام: 2/ 523.
(2) - مسند الشافعي: 1/ 308.
(3) - ينظر: الحاوي الكبير ـ الماوردى: 7/ 1314.
(4) - ينظر: مغني المحتاج: 2/ 380)، المغني: 6/ 215.
(5) - ينظر: الشرح الكبير للشيخ الدردير: 4/ 80.